بقلم سمر نديم..أمي، كلمة السر في حياتي

كثيرًا ما يتساءل الناس كيف استطعتُ تحقيق كل ما حلمت به رغم صغر سني، وكيف تمكنت من إنجازات كبيرة وجمعت حولي الكثير من الناس الذين يحبونني. الحقيقة أن هناك سرًا كبيرًا وراء كل ذلك، وهو الحب، وعلى رأس هذا الحب تأتي أمي، سر النجاح وسبب قوتي.
دائمًا ما أحاول أن أكون بجانبها وأرضيها كما أرضتني طوال حياتي، أراقب طاعتي لها وأسألها باستمرار: "هل أنتِ راضية عني يا ماما؟" وأفرح عندما ترد عليَّ: "طبعًا راضية عنك طول عمري"، فتطمئن قلبي وتدخُل روحي. كلمة "ربنا يرضى عنك يا بنتي" تعني لي الكثير.
رضا الوالدين هو أهم شيء في الحياة، وأنا اليوم أقول لكِ، يا أمي، بمناسبة عيد الأم: كل سنة وأنتِ طيبة، وأنتِ دائمًا الشمعة التي تنير حياتنا، تعطينا النور والدفء والحنان. من دونك، لم نكن لنكبر أو نتعلم.
أنتِ من علمتنا معنى الحياة وحبها، علمتنا حب الصلاة والصوم والعبادة، وأنتِ من وجهتنا نحو الطريق الصحيح، فكنتِ دائمًا عمود البيت.
يا أمي، أدعو الله أن يحفظك لي، وأن تظلّي دائمًا تاجًا على رأسي أفتخر به. أنا فخورة بكِ دومًا لأنني أرى نفسي جزءًا منك، إمتدادًا لروحك وكلماتك.
كل ما تعلمته في الحياة كان منكِ، وكل ما حققته هو نتيجة لتوجيهاتك، حتى في عملي الإنساني ونضالي من أجل حقوق المرأة ورعاية السيدات المشردات. أنتِ قدوتي في العطاء، وفي العمل من دون انتظار مقابل.
أنا أحب كل النساء، وكل السيدات في دار زهرة مصر. رغم أنني أصغر منهم، أعتبر نفسي أمًا لهن، لأن الأمومة هي العطاء والحب والحنان دون انتظار شيء في المقابل.
كل عام وأنتِ بخير، وكل سنة وكل أم في الدنيا في سعادة، وأنتِ يا أمي دائمًا تاج على رأسي. ربنا يخليكِ لي يا أمي، ويبارك في عمرك.