ضحي من الشارع إلى الكعبة: قصة إيمان وصبر في رحاب الله

نشرت سمر نديم عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورة لها بصحبة ضحى من أمام الكعبة المشرفة، مرفقةً القصة المؤثرة التي تعكس التحديات والصبر الذي مرّت به ضحي.
بدأت سمر في سرد قصة ضحي التي ولدت مريضة نفسياً، ولم تكن قد اختارت مرضها، لكنها وجدت نفسها تُترك في الشارع بعدما تخلى عنها أهلها. في لحظة قاسية، وجدت ضحي نفسها بلا مأوى أو دعم عائلي، لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن الله سبحانه وتعالى سيتدخل في حياتها ليمنحها فرصة جديدة.
ضحي، التي عانت من قسوة البشر، وجدت الرحمة في أرض الله المباركة، حيث أكرمها الله بمغفرة وعناية، فكانت مكافأتها أن تجد نفسها في مكة المكرمة، تؤدي مناسك العمرة، وتقف أمام الكعبة المشرفة. هذه الرحلة لم تكن مجرد رحلة جسدية، بل كانت فرصة لإعادة بناء حياتها من جديد، والتقرب إلى الله بالدعاء والتوسل بالشفاء.
سمر أكدت في منشورها أن ضحي قد وجدت الأمل في دار "سيدات القصر زهرة مصر" التي توفر الرعاية للنساء مثلها، اللاتي يعانين من صعوبات حياتية أو مرض نفسي. في هذا المكان، تلقت ضحي الدعم والرعاية اللازمة، مما ساعدها على تجاوز معاناتها والبدء في رحلة الشفاء.
وأوضحت سمر أن ضحي اليوم تُعتبر واحدة من المحظوظات، لأنها حصلت على فرصة جديدة في الحياة بفضل رحمة الله، والتي جعلتها في قلب مكة، تؤدي مناسك العمرة في أقدس بقاع الأرض. بينما كانت ضحي تدعو الله بأن يشفيها، أكدت سمر أنها فخورة بالوقت الذي تقضيه مع ضحي في هذه اللحظات المقدسة.
في نهاية رسالتها، أرسلت ضحي رسالة لأهلها من الأراضي المقدسة، داعيةً الله أن يهديهم كما هداه، مؤكدةً في الوقت نفسه أن الله لن يتركها، وأن رحمة الله أكبر من قسوة البشر. اليوم، ضحي تطوف حول الكعبة، تحمل في قلبها أملًا جديدًا وحياةً مليئة بالسلام الداخلي، متعهدة بأن تتجاوز الصعوبات التي مرّت بها بفضل رحمة الله التي لا حدود لها.