سمر نديم: امرأة تحارب التشرد وتمنح الأمل للسيدات الكبار بلا مأوى

في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها كبار السن، خاصة النساء اللاتي يفتقرن إلى مأوى وحياة كريمة، تبرز "سمر نديم" كمثال حي على التفاني والإصرار في العمل الخيري، "سمر"، المؤسسة لدار زهرة مصر للكبار بلا مأوى، تجد نفسها في معركة يومية من أجل إنقاذ السيدات المسنات اللاتي لا مأوى لهن في الشوارع.
تبلغ من العمر 37 عامًا، تكرس حياتها لخدمة هذه الفئة من المجتمع التي يعاني أفرادها من التهميش والفقر، على الرغم من المسؤوليات العائلية وحملها الجديد، لا تفوت يومًا في متابعة أعمالها الخيرية والاهتمام بتوفير حياة أفضل للسيدات اللاتي لا يجدن مأوى.
تقول سمر: "أعتبرالعمل الخيري هبة من الله، وأنا أؤمن أن ما أفعله هو رسالة يجب أن أواصلها مهما كانت التحديات."
تأسست "دار زهرة مصر" على يد سمر في مسعى لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للسيدات المسنات المشردات، توفر الدار الرعاية المتكاملة من مسكن وغذاء وعناية طبية، إضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي، هدف "نديم" ليس فقط توفير مأوى لهؤلاء السيدات، بل أيضًا إعادة بناء حياتهن الكريمة واستعادة هويتهن الشخصية.
وعلى الرغم من الانتقادات التي تتعرض لها بسبب تركها حياتها العائلية من أجل العمل الخيري، إلا إنها تؤمن أن ما تقدمه من رعاية لهذه السيدات هو في النهاية واجب إنساني لا يمكنها التخلي عنه.
تتابع حديثها قائلة: "قد يظن البعض أنني أضحي بحياتي الشخصية، ولكن في الحقيقة، هؤلاء السيدات هن أولويتي وأنا أعتبر نفسي واحدة منهن، فكل واحدة منهن تمثل لي قصة حياة يجب أن أساهم في تغييرها."
تواجه "سمر" تحديات كبيرة في طريقها، سواء من حيث التمويل أو نقص الموارد، لكنها تواصل مسيرتها بشغف كبير.
وتضيف: "أعلم أن الطريق طويل، لكنني متفائلة بما أنجزته حتى الآن، وأؤمن أن المجتمع يجب أن يكون أكثر تفاعلاً مع قضايا كبار السن والمشردين."
"سمر نديم" تمثل نموذجًا حيًا للإصرار على عمل الخير، ولقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتغيير، إن عملها لا يقتصر على توفير المأوى فقط، بل يمتد إلى إحداث فارق حقيقي في حياة هؤلاء السيدات الكبار في السن، ليُثبت بذلك أن العمل الخيري هو رسالة إنسانية يمكن أن تغير حياة الكثيرين.